أبوريناد
04-18-2011, 06:16 PM
في قلوبنا أمواج لا تهدأ
تسير بنا السفينة فوق البحار بين الأمواج الهادئة نبحث عن الهدوء ، والرومانسية ، والاستقرار ، والسلام ، وذلك للوصول إلى شواطئ الأمان وبحور الاطمئنان ، ومع ذلك نفاجأ بالأمواج الهائجة سرعان ما تغير مسارنا ، وتعكر مزاجنا ، وتزرع الرعب في نفوسنا ، وتقتل طموحنا ، وذلك لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) ولن تهدأ طالما الفوضة تطاردنا في حياتنا ، فقدنا الحب والاحترام ، فقدنا العواطف والحنان ، فقدنا الأمان والاطمئنان ، وحتى تحولت الحياة إلى غبار ، وتحولت الدنيا إلى عواصف ورياح ، وتحولت القلوب إلى زلازل وبراكين لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) فالكل يلهث ، والكل مستعجل ، والكل زعلان ، والكل غضبان ، والكل طفشان ، والكل عتبان ، والكل شرهان ، والكل متوتر ، والكل متشنج ، والكل يتأفف ، والكل ينفخ ، والكل يصرخ ، والكل يجذر والكل عابس الوجه بين أزواج وزوجات ، وبين أبناء وبنات ، وبين أخوة وأخوات ، فلم نعد نستشعر الحب ، ولم نعد نتذوق الابتسامة ، ولم يعد الابن يحترم أباه ، ولم يعد الأخ يتقبل من أخاه ، ولم تعد البنت تسمع لأمها ، ولم نعد نشاهد الهدوء والسكينة داخل البيت ، فمن الذي تغير هل هي الدنيا والزمن ، أم ضمائرنا والقلوب هي التي تغيرت ؟ فلا يعجبنا في الدنيا شي وحتى نحن لا تعجبنا أنفسنا ، فالكل يعلن الحرب حتى مع ظله ، فأين التجمع ولم الشمل بين الأخوة في مجلس واحد ، وتحت سقف واحد ، وتحت مائدة واحدة ؟ وأين النقاش الهادف الجميل المحاط بالابتسامة والقبول ؟ فلم يعد يجمعنا فنجان القهوة والشاي ، فالأخ لا يشاهد أخاه ، والجار لا يعرف اسم جاره ، نعيش في غابة وحوش الكل يفترس الآخر ، النفس أصبحت رديئة ، والقلوب مات فيها الحب والإحساس لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) فالعلاج بين أيدينا ، والصيدلية تحت تصرفنا ، فنحن المريض ، ونحن الطبيب ، ونحن العلاج لهذا المرض الخطير ، ولكن تبقى الفوضة التي تطاردنا وتحيطنا من كل مكان وفي كل زمان ، نعم قد يتغير الحال وقد تهدأ الأمواج الهائجة ونصل بالسفينة إلى شواطئ الأمان وبحور الاطمئنان ولكن بعد فوات الأوان بعدما تتوقف الأنفس وتموت القلوب ونعلن الرحيل من الدنيا ، فمهما تغيرنا ، ومهما رضينا ، ومهما زعلنا ، ومهما بكينا ، ففي الأخير سوف نتوقف ونصبح تحت التراب ، فهل نعتبر ؟ وهل نتعظ ؟ وهل نتذكر أن الدنيا ليست بأيدينا ، وأنها ليست ملكاً لنا ، وأننا نركض خلف السراب ، وأن الدنيا لا تستحق منا هذا الزعل طالما ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) ؟ .
تسير بنا السفينة فوق البحار بين الأمواج الهادئة نبحث عن الهدوء ، والرومانسية ، والاستقرار ، والسلام ، وذلك للوصول إلى شواطئ الأمان وبحور الاطمئنان ، ومع ذلك نفاجأ بالأمواج الهائجة سرعان ما تغير مسارنا ، وتعكر مزاجنا ، وتزرع الرعب في نفوسنا ، وتقتل طموحنا ، وذلك لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) ولن تهدأ طالما الفوضة تطاردنا في حياتنا ، فقدنا الحب والاحترام ، فقدنا العواطف والحنان ، فقدنا الأمان والاطمئنان ، وحتى تحولت الحياة إلى غبار ، وتحولت الدنيا إلى عواصف ورياح ، وتحولت القلوب إلى زلازل وبراكين لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) فالكل يلهث ، والكل مستعجل ، والكل زعلان ، والكل غضبان ، والكل طفشان ، والكل عتبان ، والكل شرهان ، والكل متوتر ، والكل متشنج ، والكل يتأفف ، والكل ينفخ ، والكل يصرخ ، والكل يجذر والكل عابس الوجه بين أزواج وزوجات ، وبين أبناء وبنات ، وبين أخوة وأخوات ، فلم نعد نستشعر الحب ، ولم نعد نتذوق الابتسامة ، ولم يعد الابن يحترم أباه ، ولم يعد الأخ يتقبل من أخاه ، ولم تعد البنت تسمع لأمها ، ولم نعد نشاهد الهدوء والسكينة داخل البيت ، فمن الذي تغير هل هي الدنيا والزمن ، أم ضمائرنا والقلوب هي التي تغيرت ؟ فلا يعجبنا في الدنيا شي وحتى نحن لا تعجبنا أنفسنا ، فالكل يعلن الحرب حتى مع ظله ، فأين التجمع ولم الشمل بين الأخوة في مجلس واحد ، وتحت سقف واحد ، وتحت مائدة واحدة ؟ وأين النقاش الهادف الجميل المحاط بالابتسامة والقبول ؟ فلم يعد يجمعنا فنجان القهوة والشاي ، فالأخ لا يشاهد أخاه ، والجار لا يعرف اسم جاره ، نعيش في غابة وحوش الكل يفترس الآخر ، النفس أصبحت رديئة ، والقلوب مات فيها الحب والإحساس لأن ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) فالعلاج بين أيدينا ، والصيدلية تحت تصرفنا ، فنحن المريض ، ونحن الطبيب ، ونحن العلاج لهذا المرض الخطير ، ولكن تبقى الفوضة التي تطاردنا وتحيطنا من كل مكان وفي كل زمان ، نعم قد يتغير الحال وقد تهدأ الأمواج الهائجة ونصل بالسفينة إلى شواطئ الأمان وبحور الاطمئنان ولكن بعد فوات الأوان بعدما تتوقف الأنفس وتموت القلوب ونعلن الرحيل من الدنيا ، فمهما تغيرنا ، ومهما رضينا ، ومهما زعلنا ، ومهما بكينا ، ففي الأخير سوف نتوقف ونصبح تحت التراب ، فهل نعتبر ؟ وهل نتعظ ؟ وهل نتذكر أن الدنيا ليست بأيدينا ، وأنها ليست ملكاً لنا ، وأننا نركض خلف السراب ، وأن الدنيا لا تستحق منا هذا الزعل طالما ( في قلوبنا أمواج لا تهدأ ) ؟ .