المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلتُِِّْوٍآضًٍعًٍ آعًٍظْمً نْعًٍمًة آنْعًٍمً آللهٍَ بٌَِهٍَآ عًٍلى آلعًٍبٌَِدًٍ...


شبيهة البدر
12-17-2007, 11:13 PM
التواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على العبد...

قال تعالى : { فبما رحمة من الله لنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك }
وقال تعالى : { وإنك لعلى خلقٍ عظيم }
وهو قيامه صلى الله عليه وسلم بعبودية الله المتنوعة ، وبالإحسان الكامل للخلق ، فكان خلُقه صلى الله عليه وسلم التواضع التام الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله ، ضد أوصاف المتكبرين من كل وجه .

وللتواضع أسباب لا يكون المسلم متخلقّاً به إلا بتحصيلها ، وقد بيَّنها الإمام ابن القيم بقوله :

التواضع يتولد من العلم بالله سبحانه ، ومعرفة أسمائه وصفاته ، ونعوت جلاله ، وتعظيمه ، ومحبته وإجلاله ، ومن معرفته بنفسه وتفاصيلها ، وعيوب عملها وآفاتها ، فيتولد من بين ذلك كله خلق هو " التواضع " ، وهو انكسار القلب لله ، وخفض جناح الذل والرحمة بعباده ، فلا يرى له على أحدٍ فضلاً ، ولا يرى له عند أحدٍ حقّاً ، بل يرى الفضل للناس عليه ، والحقوق لهم قِبَلَه ، وهذا خلُق إنما يعطيه الله عز وجل من يحبُّه ، ويكرمه ، ويقربه .
..................................

وقد جاء في ثواب التواضع الفضل الكبير ، ومنه :

عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزّاً ، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله " .

قوله صلى الله عليه وسلم : " وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " : فيه وجهان : أحدهما : يرفعه في الدنيا , ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة , ويرفعه الله عند الناس , ويجل مكانه .
.....................................

والتواضع يكون في أشياء ، منها :

1. تواضع العبد عند أمرالله امتثالاً وعند نهيه اجتناباً .

قال ابن القيم :

فإن النفس لطلب الراحة تتلكأ في أمره ، فيبدو منها نوع إباء هرباً من العبودية ، وتتوقف عند نهيه طلباً للظفر بما منع منه ، فإذا وضع العبد نفسه لأمر الله ونهيه : فقد تواضع للعبودية .
............................

2. تواضعه لعظمة الرب وجلاله وخضوعه لعزته وكبريائه .

قال ابن القيم :

فكلما شمخت نفسُه : ذَكَر عظمة الرب تعالى ، وتفرده بذلك ، وغضبه الشديد على من نازعه ذلك ، فتواضعت إليه نفسه ، وانكسر لعظمة الله قلبه ، واطمأن لهيبته ، وأخْبت لسلطانه ، فهذا غاية التواضع ، وهو يستلزم الأول من غير عكس . ( أي يستلزم التواضع لأمر الله ونهيه ، وقد يتواضع لأمر الله ونهيه من لم يتواضع لعظمته )
..........................

3. التواضع في اللباس والمشية .

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بينما رجل يجرُّ إزاره من الخيلاء خُسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة " .
................................

4. التواضع مع المفضول فيعمل معه ويعينه .

عن البراء بن عازب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل معنا التراب يوم الأحزاب ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه يقول : لولا أنت ما اهتدينا نحن ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا إن الألى وربما قال الملا قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا أبينا يرفع بها صوته .
................................

5. التواضع في التعامل مع الزوجة وإعانتها .

عن الأسود قال : سألتُ عائشة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله - تعني : خدمة أهله - ، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .
.............................

6. التواضع مع الصغار وممازحتهم

عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسنَ الناس خلُقاً ، وكان لي أخ يقال له " أبو عمير " - قال : أحسبه فطيماً - وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير .
..............................

7. التواضع مع الخدم

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه وليَ حرَّه وعلاجَه ".
.............................

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتواضعين لعظمته ،،

تقبلو فائق التحيه ..

العوندي22
12-17-2007, 11:50 PM
اللهم امين

سلمت يداكي ياشبيهة البدر

مميزه بطرحك الرائع

جديدك يبهرهنا

تقبلي مروري

دمتي بود ....احترااامي

شبيهة البدر
12-18-2007, 09:12 AM
العوندي الله يسلمك ويخليك يالغلا ...

أحلى قمر
12-18-2007, 11:15 PM
مشكووره حببتي على الموضوع

مغروره وبكيفي
12-19-2007, 03:35 AM
يســلموو ع الـــموضوع الــرائع

ربي يعطيج الـــف ع ـــــافيه

صدى الروح
12-20-2007, 02:41 PM
جزاكي الله ألف خير أختي على هذا النقل

tammam555
12-21-2007, 10:48 PM
مشكوره اختي شبيهة القمر ولو سمحتي ازيد على ماتفضلتي به قليلا
التواضع خلق الأنبياء ومفخرتهم، وأصل ترشحهم للنبوة وهداية البشر، وهو خُلُقٍ كريم وخلّة جذابة، تستهوي القلوب وتستثير الإعجاب والتقدير، ولهذا نرى أن الله تعالى أمر نبيه المختار (ص) بالتواضع فقال تعالى: "واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين"(1).

وقد أشاد أهل البيت (ع) بشرف هذا الخُلُق وشوَّقوا إليه، واعتبروه من كمال المؤمن وزينة خصاله وسبب رفعة الإنسان كما جاء عن الإمام الصادق ?: "إن في السماء ملكين موكَّلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه".

والمؤمن كما عبّر عنه أمير المؤمنين (ع): "نفسه أصلب من الصلد، وهو أذل من العبد".
تقبلي مرووري